مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
17
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
كما أنّهم يساوون بين الابن والبنت ما لم تتزوّج ، فإذا تزوّجت لا ترث ، فيحرمون بقيّة الزوجات والبنت المزوّجة ، ويورثون الزوجة الكبيرة ، والابن والدعي والبنت غير المزوّجة . ومن موانع الإرث عندهم خروج ربّ الأسرة عن دين آبائه ، وعدم برّ الولد أباه كما يجب . 5 - الإرث عند المصريّين : وأمّا قدماء المصريّين فقد غلب على مجتمعهم المشاركة الاجتماعية في حراثة وزراعة وجني المحاصيل ، فكانوا يعيشون شركاء في منافع الأرض ، وليس لهم حقّ في تلك الأراضي ، والمالك الوحيد للأراضي هم الفراعنة . فإذا مات عندهم ربّ الأسرة حلّ محلّه أكبر الذكور في الأسرة في إدارة زراعة الأرض والانتفاع بها ، وأمّا بقيّة الأموال ممّا تركه ربّ الأسرة فجميع الأولاد ذكوراً وإناثاً فيها سواء عندهم ، وكذا الزوج والزوجة يرث بعضهم بعضاً . ولا يقف الميراث عندهم عند هذا الحدّ ، بل تشترك في ذلك الأصول والحواشي من الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات . نعم ، كانوا لا يورثون الأبناء غير الشرعيّين . 6 - الإرث عند اليهود : وأمّا اليهود فكانوا غالباً يعيشون في المجتمع كمجموعات متماسكة ويتّخذون من رؤوس أموالهم الضخمة سلاحاً لتحقيق مصالحهم ، فلذا كانوا يحرصون على جمع المال والمحافظة عليه من التشتّت ، فنظام الإرث تحكّم للمالك عندهم ، فإنّ الشخص له كامل الحرّية في ماله يتصرّف فيه كيف يشاء بطريق الهبة أو الوصية ، فله أن يحرم ذرّيته وأقاربه من الميراث ، وله أن يوصي بماله كلّه لمن يشاء حتى لو كان أجنبيّاً . ولا ترث عندهم الإناث سواء كانت بنتاً أو زوجة أو اختاً ، ولكنّهم يوجبون النفقة عليهنّ ، فالزوج يرث الزوجة ولا عكس ، ويوفّرون حصّة الولد الأكبر ، فله حصّة اثنين من إخوته ، ولا يفرّقون بين الأولاد من النكاح الصحيح وغير الصحيح . واليهودي يرث الوثنيّين وهم لا يرثونه ،